الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

29

موسوعة التاريخ الإسلامي

--> - فأذن له رسول اللّه في مبارزته ودعا له بدعوات وأعطاه سيفه ، فخرج محمد فصاح : يا مرحب ، هل لك في البراز ؟ فقال : نعم ، فبرز إليه مرحب . . . وبرز كل واحد منهما إلى صاحبه فحال بينهما شجر العشر وكان لها أصل كمثل أصل الفحل من النخل وأغصان منكرة ، فاستترا بها حتى قطعا كل ساق لها وبقي أصلها قائما ، ورفع مرحب السيف ليضرب محمدا فاتقاه محمد بالدّرقة فشب سيفه فيها ، وطأطأ محمد بالسيف وانشمرت الدرع عن ساقي مرحب فقطع محمد رجليه من ساقيه فوقع ، فجاوزه محمد ، ومرّ به علي عليه السّلام فضرب عنقه . فقال محمد لرسول اللّه : يا رسول اللّه قد كنت قادرا بعد أن قطعت رجليه أن اجهز عليه وما منعني من الاجهاز عليه شيء ، واللّه ما قطعت رجليه ثم تركته الا ليذوق مرّ السلاح وشدة الموت كما ذاق أخي مكث ثلاثا يموت . فقال علي عليه السّلام : صدق ، ضربت عنقه بعد أن قطع رجليه . فأعطاه رسول اللّه سلبه 2 : 656 . وقال : إن فرائض البنات ( كذا ) لم تكن لتنزل حتى ذلك اليوم . . . ولذلك جعل محمود بن مسلمة يقول لأخيه : يا أخي لا تدع بنات أخيك يتبعن الأفياء يسألن الناس ! فيقول له أخوه محمد بن مسلمة : يا أخي لو لم تترك مالا فإن لي مالا . . . فلما كان اليوم الثالث وهو اليوم الذي قتل فيه مرحب قال رسول اللّه : من يبشر محمود بن مسلمة انّ محمد بن مسلمة قد قتل قاتله ، وان اللّه قد أنزل فرائض البنات ( كذا ) فخرج جعال بن سراقة إليه فأخبره فسرّ بذلك وأمره أن يقرئ رسول اللّه السلام منه . . . ثم مات . . . فقبر في غار . . . فقال محمد : يا رسول اللّه اقطع لي ( اقطاعا ) عند قبر أخي ! فقال صلّى اللّه عليه وآله : لك حضر الفرس . أي لك بأرض خيبر بمقدار عدو الفرس وآيات الفرائض هي الآيات الأولى والأخيرة من سورة النساء ، وهذا يعني انها نزلت في أيام خيبر . وهي السورة الثانية والتسعون في النزول والسادسة في النزول بالمدينة . التمهيد 1 : 106 . ودفن مع محمود بن مسلمة عامر بن سنان الأكوع 2 : 658 وكان يقاتل رجلا من اليهود فرجع سيفه عليه فجرحه جرحا شديدا فمات منه ، فقال المسلمون : انما قتله سلاحه . -